أحمد بن علي القلقشندي
505
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
دمشق وحصر بقلعتها حتّى قبض عليه في ثاني عشر ( 1 ) ربيع الأوّل سنة خمس ( 2 ) عشرة وثمانمائة ، واستبدّ الإمام المستعين باللَّه بالأمر من غير سلطان ، ورجع إليه ما كان يتعاطاه السلطان من العلامة على المكاتبات والتقاليد والتواقيع والمناشير وغيرها ، وأفرد اسمه في السكة على الدنانير والدراهم ، وأفرد بالدعاء في الخطبة على المنابر ؛ ثم عاد إلى الديار المصرية في أوائل ربيع الآخر من السنة المذكورة ، وسكن الآدر السلطانية بالقلعة ، وقام بتدبير دولته الأمير شيخ المقدّم ذكره وسكن الإصطبلات السلطانية بالقلعة وفوّض إليه الإمام المستعين باللَّه ما وراء سرير الخلافة ، وكتب له تفويض بذلك في قطع كبير ، عرضه ذراع ونصف بزيادة نصف ذراع عما يكتب به للسلاطين إلا أنه لم يصرح له فيه بسلطنة ولا إمارة ، بل كتب له بدل الأميري الآمري بإسقاط الياء على ما سيأتي ذكره في الكلام على عهود الملوك إن شاء اللَّه تعالى ( 3 ) .
--> ( 1 ) في النزهة : 2 / 309 « مسك ليلة الثالث عشر من صفر وقتل ليلة السابع عشر منه » وفي الخطط التوفيقية : 1 / 117 « قتل السلطان فرج سنة 814 » . ( 2 ) في النزهة : 2 / 309 « مسك ليلة الثالث عشر من صفر وقتل ليلة السابع عشر منه » وفي الخطط التوفيقية : 1 / 117 « قتل السلطان فرج سنة 814 » . ( 3 ) وكان آخر ملوك الجراكسة بمصر هو الملك الأشرف طومان باي الجركسي الذي جاء بعد عمه قانصوه الغوري سنة 922 ه . وكانت مدة حكمهم 121 سنة . ( راجع الخطط التوفيقية : 1 / 131 وما بعدها ) .